نفقة الأطفال في الأردن: حين يتحوّل الحق القانوني إلى عبء يومي على الأمهات

image
صورة مولدة بتقنية ai
حقوق إنسان منوعات 2026-02-16

الأردن 

شييك :  لقاء حمالس

رغم القوانين، تعاني أمهات مطلقات في الأردن من تأخر وتدني النفقة. شييك يرصد الفجوة بين النص القانوني والواقع وأثرها على الأطفال.


بين أروقة المحاكم ومسؤولية السكن، تخوض المطلقات في الأردن رحلة شاقة للموازنة بين نفقة محدودة وإيجار يثقل كاهلهن. هي حكاية صبر يومي، تبذل فيها الأمهات جهداً مضاعفاً لتأمين طمأنينة أطفالهن، وسط تحديات مادية واجتماعية لا يشعر بمرارتها إلا من يطرق أبواب العدالة بحثاً عن حق واستقرار، في واقع يتطلب الكثير من الثبات.


لم يكن الانفصال أصعب ما في الرحلة، بل تلك التفاصيل التي تلتها"، تروي أم سعيد معاناتها مع نفقة لا تتجاوز 40 ديناراً للطفل. وتضيف: "اضطررت لتمثيل نفسي في المحاكم بعدما عجز المحامون عن إيجاد مخرج، لكنني واجهت واقعاً يكتفي بالحد الأدنى من النفقة، متجاهلاً تكاليف الإيجار والمعيشة المتصاعدة. لا أحتاج وعوداً قانونية، بل عدالة تلمس واقع أطفالي.

ورغم صدور حكم بمبلغ 180 ديناراً ليشمل المسكن والحضانة، إلا أنه يتبدد أمام الإيجار والمصاريف الأساسية، وسط إجراءات قضائية تصفها بأنها لا تراعي حجم الالتزامات الحقيقية. وعن محاولات البحث عن حلول، توضح: "التفاعل مع مجموعات (الواتساب) المتخصصة لا يضمن حقوقنا؛ نحن نحتاج حلولاً عملية وقوانين تُطبق فعلياً، لا مجرد وعود". تختتم "أم سعيد" صرختها بطلب بسيط: أن تتوقف النظرة المجتمعية السلبية، وأن تضمن القوانين للأطفال حقهم في حياة كريمة.