شييك : ميرا عيسى
ايران
الادعاء
تداول مستخدمون على منصة "إكس" بتاريخ 23 فبراير/ شباط 2026 صورة قيل إنها توثق تنفيذ الحرس الثوري الإيراني مناورة عسكرية واسعة بالصواريخ البالستية في منطقة خرمشهر. وجاء تداول الصورة في سياق تصاعد التوترات الإقليمية بين إيران والولايات المتحدة، وبالتزامن مع حالة الجمود التي تخيم على المفاوضات الجارية بين الطرفين للتوصل إلى اتفاق سلمي، والتي لم تسفر عن نتائج ملموسة حتى لحظة نشر هذا التقرير.
مصادر الادعاءات: هنا، هنا، هنا، هنا
حقيقة الصورة
أظهرت نتائج البحث العكسي أن الادعاء مضلل. إذ تعود الصورة إلى 1 أكتوبر/ تشرين الأول عام 2018، وقد التُقطت الصورة عقب إطلاق الحرس الثوري الإيراني صواريخ بالستية من مدينة كرمانشاه الواقعة غربي إيران، استهدفت مواقع تابعة لتنظيم "داعش" في سوريا. هنا
وبحسب البيان الرسمي الصادر آنذاك عن الحرس الثوري، جاءت الضربات الصاروخية رداً على الهجوم الذي استهدف عرضاً عسكرياً في مدينة الأهواز الإيرانية في سبتمبر/ أيلول 2018. وعليه، فإن الصورة توثق حدثاً عسكرياً وقع قبل سنوات، ولا علاقة لها بمناورات مزعومة في خرمشهر خلال عام 2026. هنا ، مؤرشف
سياق قديم
في 9 أكتوبر/ تشرين الأول تحققت وكالة رويترز (Reuters) من نفس الصورة المتداولة مؤكدة أن المشهد يوثق في الأصل لحظة إطلاق صواريخ الحرس الثوري الإيراني في عام 2018 من مدينة كرمانشاه، وليس لها أي صلة بالتوترات الراهنة أو أي هجمات أو مناورات عسكرية حديثة. هنا
سياق التداول
تزامن انتشار الصورة مع الجولة الثالثة من المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في جنيف بوساطة عمانية. هنا
وأكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن الوفد الإيراني يشارك بجدية لحماية مصالح البلاد، مشدداً على أن النقاشات تتركز حصريًا على الملف النووي ورفع العقوبات. هنا
كما صرح وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، بأن جولة 26 فبراير/شباط 2026 أحرزت «مزيدًا من التقدم»، واصفًا إياها بالأكثر كثافة حتى الآن. هنا
وذكرت وكالة "تسنيم" أن المحادثات اختتمت بتفاهم على مواصلة المشاورات بشأن القضايا الأساسية لأي اتفاق محتمل، وفي مقدمتها رفع العقوبات والخطوات المتعلقة بـ الملف النووي، لى أن تستكمل الفرق الفنية اجتماعاتها في فيينا لبحث التفاصيل التقنية. هنا - هنا
ترامب: "لست راضيًا"
في المقابل أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 27 فبراير/ شباط، عن عدم رضاه عن مسار المفاوضات مع طهران مؤكدًا رفض واشنطن لأي عمليات تخصيب لليورانيوم داخل الأراضي الإيرانية. هنا
وتعكس هذه التصريحات تعقيد المشهد الدبلوماسي، وتزيد من حالة الضبابية بشأن فرص التوصل إلى اتفاق، في ظل تمسك كل طرف بشروطه الأساسية.
النتيجة