لبنان
شييك: ميرا عيسى
الادعاء
تداولت حسابات على منصات التواصل الاجتماعي، في 20 أبريل/ نيسان 2026، صورة يزعم ناشروها أنها توثق استهداف 8 مدرعات إسرائيلية بعبوات ناسفة في كمين بين بلدتي 'الطيبة' و'دير سريان' جنوبي لبنان. يأتي هذا الادعاء تزامناً مع فترة التصعيد العسكري التي سبقت الإعلان عن هدنة مؤقتة لمدة 10 أيام بين لبنان وإسرائيل، والتي أُبرمت بموجب وساطة دولية وعربية لغرض وقف العمليات القتالية.
مصادر الادعاءات: هنا، هنا، هنا
حقيقة الصورة
أجرى فريق «شييك» عملية بحث عكسي دقيقة عن الصورة المتداولة، ليتبين أنها خارج سياقها الزمني والجغرافي الصحيح. تعود الصورة في الأصل إلى تاريخ 21 مارس/آذار 2026، وتوثق دبابة تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي عالقة في الوحل بمنطقة الجليل الأعلى داخل إسرائيل، نتيجة الظروف الجوية، وليس نتيجة عملية عسكرية أو انفجار عبوات ناسفة كما ادعى ناشرو الصورة.
وبالتحقق من المصدر، تبيّن أن الصورة تعود لوكالة الأنباء الفرنسية (AFP)، التقطها المصور أود أندرسن (Odd Andersen)، وتوثق حادثاً عرضياً وليس استهدافاً ميدانياً.
إعلان الهدنة
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن توصل الأطراف إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لمدة عشرة أيام، وذلك في أعقاب مشاورات هاتفية أجراها مع الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وقد تبلورت هذه الهدنة برعاية أميركية مباشرة بعد سلسلة اتصالات مكثفة قادها وزير الخارجية ماركو روبيو مع الجانب اللبناني، حيث أكد الرئيس عون رفض لبنان لأي تواصل مباشر قبل التثبيت الفعلي لوقف القتال، وهو الموقف الذي لاقى تفهماً في واشنطن ودفع ترمب لمطالبة نتنياهو بوقف النار ملوّحاً بإعلانه من طرف واحد.
وأكد الجانب الأميركي أن الاتفاق سيشمل «حزب الله» معبراً عن ثقته بالتزامه، أعلن الحزب من جهته استعداده للالتزام شرط أن يكون وقف إطلاق النار شاملاً ويتضمن وقف كافة الأعمال العدائية والاغتيالات الإسرائيلية. هنا
خريطة "المنطقة العازلة": تفاصيل الانتشار العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان
نشر جيش الاحتلال الإسرائيلي، يوم الأحد الموافق 19 ابريل/نيسان 2026، خريطة تفصيلية لخط انتشاره الجديد داخل الأراضي اللبنانية، وذلك للمرة الأولى منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار مع حزب الله. وتكشف الخريطة عن توغل عسكري يمتد من الشرق إلى الغرب بعمق يتراوح بين 5 إلى 10 كيلومترات من الحدود الدولية، في مسعى إسرائيلي لإنشاء ما تصفه بـ"المنطقة العازلة".
وأوضح الجيش في بيان رسمي أن خمس فرق عسكرية، مدعومة بقوات من البحرية، تعمل حالياً جنوب "خط الدفاع الأمامي" في جنوب لبنان، بهدف تفكيك البنى التحتية التابعة لحزب الله وتأمين المستوطنات في شمال إسرائيل. وفي حين تسببت العمليات العسكرية في تدمير واسع لعشرات القرى اللبنانية التي باتت خالية من سكانها، أحجم الجيش الإسرائيلي عن تحديد موعد للسماح للنازحين بالعودة إلى منازلهم.
وميدانياً، أفاد مصدر أمني لبناني بأن قوات الاحتلال الإسرائيلية لا تزال تمنع الوصول إلى معظم القرى الواقعة خلف خط الانتشار الجديد، رغم محاولات بعض المدنيين الدخول إلى مناطق التماس، وسط حالة من الترقب المحلي والدولي لمدى الالتزام ببنود الهدنة واتفاق إعادة الانتشار. هنا
استهداف الصحافيين في بلدة الطيري
استشهدت مراسلة جريدة "الأخبار" في الجنوب، الصحافية آمال خليل، جراء عدوان إسرائيلي استهدف بلدة الطيري بعد ظهر اليوم الأربعاء 22 نيسان 2026. فبعد استهداف طيران الاحتلال لسيارة كانت تسير أمامهما، احتمت الزميلتان بمنزل مجاور، إلا أن الطيران الحربي عاود استهداف المنزل نفسه بغارة تدميرية أدت إلى انهياره فوقهما. ورغم محاولات جيش الاحتلال منع فرق الإسعاف من التقدم، تمكنت فرق الإنقاذ من إجلاء الزميلة فرج وانتشال جثمان الشهيدة خليل من تحت الأنقاض، وسط إدانات واسعة للاستهداف المباشر والمتكرر للطواقم الإعلامية. هنا ، هنا
النتيجة