فلسطين
فريق شييك
الادعاء
انتشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو بتاريخ 1 مايو 2026، تدعي أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت خمسة أطفال فلسطينيين أثناء جمعهم للنباتات البرية (العكوب) بالقرب من مستوطنة "حوات معون" جنوب الخليل، عقب تحريض من المستوطنين
مصادر الادعاءات: هنا، هنا، هنا
حقيقة الفيديو
أجرى فريق "شييك" تحليلاً للمقطع باستخدام أداة InVID، حيث جرى تجزئته إلى لقطات ثابتة (Keyframes) دقيقة وإجراء بحث عكسي عنها عبر محركات البحث.
أظهر التحليل أن الفيديو قديم، ونُشر لأول مرة بتاريخ 10 مارس 2021 عبر المصدر الحقوقي "بيتسليم" (B’Tselem)، مما يؤكد أن الادعاء الذي يربطه بأحداث مايو 2026 هو محاولة تضليلية متعمدة لإعادة تدوير محتوى قديم بسياق زمني جديد. هنا، هنا .
قامت "بيتسليم" بنشر المقطع وتوثيقه في 10 مارس 2021 عبر حساباتها الرسمية، حيث وثقت الحادثة التي وقعت في منطقة "تلال جنوب الخليل" بالقرب من مستوطنة "حوات معون".
وبحسب وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية "وفا" فإن جنود الاحتلال اعتقلوا خمسة أطفال بينهم ثلاثة أشقاء من تجمع الركيز شرق يطا، أثناء قيامهم بجمع "العكوب" وتتراوح أعمارهم بين (7 - 11 عامًا) وهم: زياد وعمر وصقر جبر حميدات، وياسين جبرين حميدات، وجبر محمد حميدات. وأضافت المصادر أن جنود الاحتلال زعموا أن الأطفال دخلوا مستوطنة "خافات ماعون" المقامة جنوب الخليل.
سياق التداول
يأتي إعادة تداول هذا المقطع القديم في ظل حملات الاعتقال المستمرة التي تشنها قوات الاحتلال في الضفة الغربية، والتي تصاعدت وتيرتها منذ أكتوبر 2023 وحتى مايو 2026. هذا التشابه في طبيعة الانتهاكات بين ما وثقته منظمة "بيتسليم" في 10 مارس 2021 وما يشهده الواقع الميداني الحالي، يُستخدم كذريعة لإعادة نشر المقطع وإخراجه من سياقه الزمني الأصلي، بهدف تصويره كحدثٍ جارٍ. إن كشف هذا التضليل لا ينفي استمرار السياسات الإسرائيلية الموثقة في الضفة الغربية، بل يهدف إلى حماية مصداقية التوثيق الحقوقي من الاستغلال الذي يجرده من سياقه الحقيقي ويُضعف من دقة المعلومات المتداولة."
اعتقال أطفال الخليل
وثقت وسائل إعلام عربية وفلسطينية قيام قوات الاحتلال الإسرائيلي باعتقال خمسة أطفال جنوب الخليل، كانوا يقومون بجمع نبتة "العكوب". وقد رصدت منظمة "بيتسليم" الحقوقية الإسرائيلية الحادثة ونشرت مقطع فيديو يظهر الأطفال في حالة من الخوف الشديد من الجنود المدججين بالسلاح، قبل اقتيادهم إلى أحد مراكز الاعتقال. وبحسب التوثيق الميداني، كان الأطفال يجمعون النبتة البرية عندما هاجمهم مستوطنون من مستوطنة "حافات معون"، مما دفعهم للفرار، ليعمد المستوطنون بعد ذلك إلى استدعاء جنود الاحتلال لاعتقالهم.
وفي سياق أوسع، تعمل مراكز حقوق الإنسان الفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية على إعداد مئات الملفات لقضايا ضحايا الاعتداءات الإسرائيلية، تزامناً مع قرار المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية ببدء التحقيقات رسمياً في القضايا المقدمة من الأراضي الفلسطينية المحتلة، وهو قرار أعاد الأمل لمئات العائلات بمقاضاة المسؤولين عن معاناتهم وتقديمهم للعدالة.
النتيجة