ادعاء مضلل: صورة "قصف" المدمرة الأمريكية قديمة وتعود لعام 2017

image
صور متداولة
مضلل سياسة 2026-05-09


دولي 

شييك : ميرا عيسى 


تحقق شييك: الصورة المتداولة التي تزعم استهداف إيران لمدمرة أمريكية "مضللة"؛ إذ تبين أنها أرشيفية وتعود لعام 2017. 


الادعاء 

تداول مستخدمون منصة "إكس" بتاريخ 7 مايو/ أيار 2026 صورة تزعم توجيه ضربة إيرانية مدمرة استهدفت المدمرة الأمريكية "يو أس أس آرلي بيرك" (USS Arleigh Burke) بواسطة صاروخ كروز متطور. ويأتي تداول هذه الصورة في سياق توترات إقليمية متصاعدة غير مسبوقة، عقب الأنباء التي تحدثت عن قصف أمريكي استهدف مواقع في جزيرة قشم و بندر عباس الإيرانية. 


مصادر الادعاءات: هنا، هنا، هنا 





حقيقة الصورة 


أجرى فريق "شييك" عملية بحث عكسي للتحقق من الصورة المتداولة، وتبين أن الادعاء مضلل. إذ تعود الصورة الأصلية في الحقيقة للمدمرة "يو إس إس جون فين" (USS John Finn - DDG 113)، وهي مدمرة صواريخ موجهة تنتمي لفئة "آرلي بيرك". 

تُصنف الصورة كصورة أرشيفية، حيث توثق لحظة عبور المدمرة لـ قناة بنما بتاريخ 13 يونيو 2017، أثناء رحلتها الأولى إلى مينائها الرئيسي في سان دييغو بولاية كاليفورنيا، وذلك بعد دخولها الخدمة الرسمية في نفس الشهر من عام 2017. وبناءً عليه، لا علاقة للصورة بأي توترات عسكرية راهنة أو ضربات صاروخية مزعومة. هنا



سياق التداول 


نقل مراسل شبكة "فوكس نيوز" عن مسؤول أمريكي رفيع المستوى، في منشور على منصة "إكس"، أن الجيش الأمريكي نفذ يوم الخميس بتاريخ 7 أيار 2026 هجمات استهدفت مينائي قشم وبندر عباس في إيران.

وبحسب ما أوردته رويترز نقلاً عن المنشور، أوضح المسؤول أن هذه الضربات لا تمثل استئنافاً للأعمال العدائية أو نهاية لاتفاق وقف إطلاق النار المعلن في السابع من أبريل (نيسان) الماضي.

وتأتي هذه التطورات الميدانية في وقت تنتظر فيه واشنطن الرد الإيراني على مقترح أمريكي يهدف إلى وقف القتال بين الطرفين، مع ترحيل القضايا الأكثر تعقيداً، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني، لتسويتها في وقت لاحق. هنا 

رد ايراني 


أدانت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان أصدرته الجمعة بتاريخ 8 أيار 2026، الهجمات التي شنتها القوات الأمريكية على جزيرة قشم و مدينة بندر عباس و ناقلتي نفط إيرانيتين قرب ميناء جاسك، واصفةً هذا التحرك بـ"العدوان الاستفزازي" الذي ينتهك اتفاق وقف إطلاق النار وميثاق الأمم المتحدة. 


وبينما شددت طهران على أن الوجود العسكري الأمريكي يمثل المصدر الأساسي لانعدام الأمن في المنطقة، وأعلنت عن تصدي دفاعاتها الجوية لطائرات مسيرة معادية، جاءت الرواية الأمريكية مغايرة؛ إذ ادعت القيادة المركزية (سنتكوم) أن عملياتها كانت "لأغراض دفاعية" وردّاً على استهداف إيران لقطع بحرية تابعة لها أثناء عبورها مضيق هرمز، مما يضع المنطقة أمام موجة جديدة من التوتر الميداني والسياسي. هنا 






تصعيد عسكري بين ايران والامارات 


أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، يوم الثلاثاء بتاريخ 5 أيار 2026، أن الدفاعات الجوية الإماراتية تتصدى لسلسلة من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة المنطلقة من إيران.

وفي المقابل، نفت القيادة العسكرية المشتركة الإيرانية تنفيذ قواتها المسلحة أي عمليات صاروخية أو هجمات بـ الطائرات المسيرة ضد دولة الإمارات في الأيام الأخيرة، بينما حذر متحدث باسم مقر ختم الأنبياء الإيراني من "رد ساحق" في حال اتخاذ الإمارات أي إجراءات عسكرية ضد إيران.

كما أكدت الخارجية الإماراتية أن هذه الهجمات تمثل "تصعيداً خطيراً" وتهديداً مباشراً لأمنها، مشددة على حقها المشروع في الرد. ويأتي هذا الموقف عقب حريق نشب في منطقة نفطية مساء الاثنين 4 مايو، إثر هجوم بمسيرة أثبتت التحقيقات الأولية انطلاقها من إيران. هنا





النتيجة 



تحقيق " شييك" الصورة المتداولة مضللة، إذ تبين أنها أرشيفية تعود لعام 2017، وتوثق عبور المدمرة "يو إس إس جون فين" لقناة بنما، ولا علاقة لها بالتوترات الراهنة. 


.

organic