صورة إجلاء جنود إسرائيليين مضللة وتعود لعام 2024 وليس لأحداث 2026

image
صور متداولة
مضلل سياسة 2026-05-14



لبنان

شييك: ميرا عيسى 


الصورة المتداولة مع مزاعم عن اعتراف جيش الاحتلال بمقتل وإصابة جنود في جنوب لبنان قديمة وتعود إلى أكتوبر 2024، وأُعيد نشرها في سياق مضلل لربطها بأحداث مايو 2026. 



الادعاء 

تداولت منصات التواصل الاجتماعي وعدد من الوسائل الإعلامية، يومي 12 و13 مايو/أيار 2026، صورةً مرفقة بادعاء يفيد باعتراف جيش الاحتلال الإسرائيلي بمقتل 18 ضابطًا وجنديًا وإصابة 910 آخرين منذ تجدد المواجهات في جنوب لبنان مطلع مارس/آذار الماضي، بينها 190 إصابة سُجلت خلال الأسبوعين الأخيرين، بالتزامن مع التصعيد العسكري المستمر بين الجانبين 

مصادر الادعاءات: هنا، هنا، هنا 







حقيقة الصورة 

أجرى فريق "شييك" بحثًا عكسيًا للصورة المتداولة، وتبيّن أنها قديمة ومضللة ولا علاقة لها بالأحداث الجارية، إذ تعود في الأصل إلى 22 أكتوبر/تشرين الأول 2024، وتوثق جنودًا إسرائيليين أثناء إجلاء مصاب قرب الحدود اللبنانية الإسرائيلية عقب سقوط صاروخ أُطلق من لبنان.

والتُقطت الصورة بعدسة المصور Ayal Margolin لصالح Flash90. هنا، مؤرشف





صور أرشيفية في سياق مضلل لتعزيز الرواية

تلجأ بعض الوسائل الإعلامية وحسابات على منصات التواصل إلى استخدام صور أرشيفية حقيقية مرفقة بأخبار صحيحة، بما يخلق سياقًا مضللًا يوحي بوجود ارتباط زمني مباشر بينهما. ومن الأمثلة على ذلك إعادة نشر صورة تعود إلى 22 أكتوبر/تشرين الأول 2024 تُظهر إجلاء جندي إسرائيلي مصاب قرب الحدود اللبنانية، بالتزامن مع تداول بيان إسرائيلي حقيقي في مايو/أيار 2026 يتحدث عن مقتل 18 جنديًا وإصابة 910 آخرين.

ورغم صحة كل من الصورة والبيان بشكل منفصل، فإن الجمع بينهما دون الإشارة إلى التاريخ الأصلي للصورة يخلق انطباعًا مضللًا بأن المشهد يوثق الأحداث الأخيرة. وتُعد هذه الممارسة من أساليب “السياق المضلل” وفق معايير International Fact-Checking Network، إذ تُستخدم الصورة لتعزيز التأثير العاطفي وزيادة التفاعل والمصداقية البصرية للمحتوى، كما ظهر في منشورات متداولة على منصة X ومواقع إخبارية خلال 12 و13 مايو/أيار 2026، من دون توضيح مصدر الصورة الأصلي أو تاريخ التقاطها من وكالة فلاش 90.


تصعيد اسرائيلي واسع  يخرق الهدنة 

نفذت إسرائيل يوم الأربعاء بتاريخ 13 مايو/ أيار 2026،  79 هجوماً على لبنان، شملت غارات جوية وقصفاً مدفعياً وعمليات تمشيط، مما أسفر عن مقتل 33 شخصاً وإصابة 31 آخرين. وبحسب إحصاء وكالة الأناضول المستند لبيانات وكالة الأنباء اللبنانية، توسع نطاق العدوان ليشمل استهداف 7 سيارات ومناطق في وسط لبنان مثل السعديات والجية التي سقط فيها 8 قتلى، وصولاً إلى شرق لبنان في سحمر، تزامناً مع تحليق مسيرات فوق بيروت وضواحيها. وقد تركزت الهجمات الأعنف في جنوب لبنان، لا سيما في أقضية صور والنبطية وبنت جبيل وصيدا، حيث ارتكبت مجازر بحق عائلات في بلدتَي رومين وعربصاليم، في تصعيد ميداني خطير يأتي عشية جولة محادثات مقررة في واشنطن. هنا 



إنذارات إسرائيلية بإخلاء 8 بلدات تزامناً مع حراك واشنطن

أصدر الجيش الإسرائيلي، يوم الخميس بتاريخ 14 مايو/ أيار 2026، إنذارات عاجلة تطالب بإخلاء 8 بلدات في شرقي وجنوبي لبنان تمهيداً لقصفها، في خطوة تأتي ضمن سلسلة خروقاته الدموية لاتفاق وقف إطلاق النار وقبيل ساعات من انطلاق جولة محادثات جديدة في واشنطن. هنا

 ونشر المتحدث باسمه، أفيخاي أدرعي، عبر منصة "إكس"، تحذيراً لسكان بلدات لبايا وسحمر وعين التينة في البقاع، إضافة إلى تفاحتا و كفرملكي ويحمر وحومين الفوقا ومزرعة سيناي في محافظتي الجنوب والنبطية، داعياً إياهم للابتعاد فوراً لمسافة لا تقل عن 1000 متر نحو أراضٍ مفتوحة. هنا 

 وادعى الجيش الإسرائيلي أنه سيعمل "بقوة" في هذه المناطق بذريعة خرق "حزب الله" للاتفاق الساري منذ 17 أبريل/ نيسان الماضي، في حين يؤكد الحزب أن إطلاقه للصواريخ والمسيرات يأتي رداً على الانتهاكات الإسرائيلية للهدنة المقرر استمرارها حتى 17 مايو/ أيار الجاري.  هنا 






انطلاق الجولة الثالثة من المحادثات اللبنانية الإسرائيلية في واشنطن

بدأت في مقر وزارة الخارجية الأمريكية بواشنطن، اليوم الخميس، فعاليات الجولة الثالثة من المحادثات بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي. وأفاد مراسل وكالة الأناضول بأن الجلسة انطلقت فور اكتمال وصول الوفدين المفاوضين إلى مقر الخارجية، وذلك استكمالاً للمسار الذي بدأ بجولتين سابقتين عُقدتا في العاصمة الأمريكية يومي 14 و23 أبريل/ نيسان الماضي، في إطار الجهود التمهيدية الرامية للتوصل إلى مفاوضات سلام بين الطرفين. هنا 


النتيجة 

تحقيق شييك : الصورة المتداولة التي تُستخدم مع مزاعم حول اعتراف جيش الاحتلال الإسرائيلي بمقتل وإصابة جنود في جنوب لبنان، قديمة وتعود في الحقيقة إلى أكتوبر/تشرين الأول 2024، وقد جرى توظيفها في سياق مضلل عبر ربط مشهد أرشيفي بأحداث جارية تعود إلى مايو/أيار 2026. 


organic