الأردن
فريق شييك
نشرت وسائل إعلام أردنية رسمية وعدد من المواقع الإخبارية، يوم السبت 16 أيار/مايو 2026، صورة تُظهر تصاعد دخان في أعقاب قصف صاروخي، وادّعت أنها تعود لغارات إسرائيلية حديثة استهدفت جنوب لبنان، حيث وُصفت الصورة في سياق الخبر على أنها تُظهر دخانًا ناتجًا عن قصف إسرائيلي جديد استهدف جنوب لبنان. هنا هنا هنا.
حقيقة الصورة
أجرى فريق شييك بحثًا عكسيًا للصورة ، وتبيّن أن الصورة ليست حديثة ولا تعود إلى غارات إسرائيلية على جنوب لبنان بتاريخ 16 أيار/مايو 2026، كما ورد في الادعاء، بل تعود إلى قطاع غزة بتاريخ 4 تشرين الثاني/نوفمبر 2023، خلال التصعيد العسكري بين إسرائيل وحركة حماس.
تُظهرالصورة أعمدة دخان كثيفة تتصاعد فوق مدينة خانيونس في جنوب قطاع غزة، كما تُرى من مدينة رفح، وتعود الصورة إلى المصور سعيد خطيب (Said Khatib)، وهو مصور لدى وكالة الأنباء الفرنسية (AFP)، وقد نُشرت ضمن تغطية أحداث الصراع الفلسطيني–الإسرائيلي، ولاحقًا تم توزيعها عبر وكالة Getty Images تحت رقم إسناد (1763580577) كمادة إخبارية مرخّصة للاستخدام.
خارج السياق
لجأت وسائل إعلام أردنية إلى نشر خبر حول غارات إسرائيلية على جنوب لبنان، وربطت نص الخبر مباشرة بصورة تُظهر تصاعد الدخان، دون الإشارة إلى تاريخ الصورة أو مصدرها الحقيقي، أو توضيح أنها صورة أرشيفية تعود إلى قطاع غزة.
هذا الاستخدام للصورة الأرشيفية بوصفها مشهدًا من الحدث الحالي يؤدي إلى خلق انطباع غير دقيق لدى المتلقّي بأنها توثّق الغارات المزعومة على جنوب لبنان، ما يجعلها مثالًا على توظيف الصور الأرشيفية في سياق مضلل يربطها بأحداث جارية دون توضيح سياقها الزمني والمكاني الحقيقي.
تمديد الهدنة
شهد جنوب لبنان تصعيدا إسرائيليا واسعا تزامنا مع بدء سريان التمديد الجديد لوقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، وسط غارات وتحذيرات بالإخلاء.
واصلت إسرائيل تصعيدها العسكري في جنوب لبنان بعد أقل من 24 ساعة على إعلان تمديد وقف إطلاق النار لمدة 45 يوما إضافية عقب جولة مفاوضات في واشنطن، في وقت شهدت فيه المناطق الجنوبية سلسلة غارات وتحليقا مكثفا للطيران المسيّر الإسرائيلي، بالتزامن مع إنذارات بالإخلاء وحركة نزوح باتجاه صيدا وبيروت.
وأعلنت الولايات المتحدة التوصل إلى اتفاق لتمديد وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، عقب محادثات استضافتها واشنطن يومي 14 و15 أيار/مايو بين وفدين لبناني وإسرائيلي، ضمن مساع أميركية لإبقاء مساري التفاوض السياسي والأمني قائمين رغم التوتر المستمر على الحدود.
غارات على بلدات جنوبية
استهدف الطيران الاسرائيلي بلدات بريقع والمنصوري وحبوش والنبطية الفوقا وبيوت السياد والحنية، فيما طالت غارة محيط مدينة "فرح للملاهي" على طريق زوطر. كما تعرضت بلدات معركة وتبنين والشهابية لغارات إضافية، بالتوازي مع قصف مدفعي استهدف الحنية والقليلة.
وفي موازاة التصعيد جنوبا، واصل الطيران المسيّر الإسرائيلي التحليق فوق بيروت وضواحيها.
النتيجة