ليس قصفاً أميركياً حديثاً.. الصورة تعود لحريق في طهران عام 2025

image
صور متداولة
مضلل سياسة 2026-07-09


شييك 

ميرا عيسيى


رصد فريق "شييك" صورة تداولها مستخدمون على أنها توثق غارات أميركية حديثة ضد إيران. وبالتحقق منها، تبين أنها مضللة؛ إذ تعود إلى عام 2025، ولا صلة لها بالتطورات العسكرية الراهنة أو بمحطة بوشهر النووية. 



الإدعاء 

تداول مستخدمون على منصة "إكس"، في 8 يوليو/ تموز 2026، صورة يزعم ناشروها أنها توثق قصفاً أميركياً استهدف محطة بوشهر النووية والساحل الجنوبي لإيران. وجاء تداول الصورة بعد أن نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترامب عبر منصته "تروث سوشيال" (Truth Social). 

وانتشرت الصورة في ظل التصعيد العسكري المستمرة بين الولايات المتحدة وإيران، رغم جولات تفاوض بدأت أخيراً بهدف خفض التصعيد والتوصل إلى تسوية. 


مصادر الادعاءات: هنا، هنا، هنا، هنا، هنا 








حقيقة الصورة: 

أجرى فريق "شييك" بحثاً عكسياً عن الصورة، وتبين أنها تعود منشورة في 15 يونيو/حزيران 2025، وتظهر تصاعد ألسنة اللهب والدخان في سماء العاصمة الإيرانية طهران، عقب هجوم إسرائيلي استهدف مستودع "شهران" النفطي. هنا 


وفي ذلك الوقت، قال وزير الخارجية الإيراني إن بلاده سترد "بشكل حاسم ومتناسب" على الهجمات الإسرائيلية التي بدأت من الساعات الأولى من 13 يونيو/حزيران 2025، واستهدفت مواقع عسكرية وعلمية وسكنية، إلى جانب مسؤولين حكوميين بارزين. هنا  







تصعيد عسكري جديد

أعلن الجيش الأميركي شنّ جولة جديدة ومكثفة من الضربات العسكرية ضد إيران، قال إنها تهدف إلى إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام حركة الملاحة الدولية. وجاء ذلك بعد ساعات قليلة من إعلان الرئيس دونالد ترامب، عبر "تروث سوشيال" انتهاء مفعول "الاتفاق المؤقت" الرامي إلى إنهاء الحرب، محذراً من ردود أكثر قسوة إذا تكررت الاستهدافات الإيرانية. هنا 

وقالت القيادة المركزية الأميركية إن الهجمات جاءت رداً على استهداف ثلاث سفن شحن تجارية في المضيق، مؤكدةً سعيها إلى تقويض قدرات قالت إنها تهدد الممر المائي الذي يمر عبره خُمس إمدادات النفط العالمية. ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول أميركي أن ضربات ذلك اليوم ستكون الأوسع نطاقاً مقارنة باليوم السابق، وأنها تسببت في حالة ذعر وانقطاع التيار الكهربائي في مدن عدة على الساحل الجنوبي الإيراني. هنا 



إيران تستهدف قواعد أميركية


استهدفت القوات المسلحة الإيرانية بنى تحتية عسكرية أميركية في الكويت وقطر والبحرين، باستخدام صواريخ وطائرات مسيرة، شملت أنظمة "باتريوت" ومواقع إنذار مبكر ومخازن وقود. وقالت إن ذلك جاء رداً على الضربات الأميركية الأخيرة التي طالت الساحل الإيران الجنوبي والشرقي، في تصعيد يهدد اتفاق وقف إطلاق النار المبرم قبل ثلاثة أسابيع. هنا 


وتزامن التصعيد مع استعدادات طهران لدفن زعيمها الأعلى الراحل آية الله علي خامنئي في مدينة مشهد، بعد مقتله بغارة جوية أميركية مع بداية الحرب في 28 فبراير/ شباط 2026؛ وأعلنت الكويت اعتراض عدد من الصواريخ والمسيرات الإيرانية، فيما دعت قطر إلى التهدئة والعودة إلى المسار الدبلوماسي. هنا 




قفزة في أسعار النفط العالمية

ارتفعت أسعار النفط بنحو دولارين عند التسوية، لتتجاوز عقود خام برنت 93 دولاراً للبرميل، والخام الأميركي 90 دولاراً، مدفوعةً بتصريحات ترامب التي هدد فيها بشن هجوم "شديد" على إيران إذا لم يتوصل إلى اتفاق سلام. هنا 

 وجاءت القفزة عقب تداولات متقلبة تلت أعنف مناوشات عسكرية متبادلة منذ وقف إطلاق النار في أبريل/نيسان 2026. ثم تراجعت الأسعار عن جزء طفيف من مكاسبه بعد إعلان ترامب أن الجيش الأميركي رافق سراً سفناً تحمل أكثر من 100 مليون برميل عبر مضيق هرمز لمنع ارتفاع الأسعار إلى مستويات قياسية. هنا

 وتزامنت التوترات مع بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية التي أظهرت هبوطاً في مخزونات الخام الأميركية بمقدار 7.2 مليون برميل، وتراجع الاحتياطي الاستراتيجي إلى أدنى مستوياته منذ أغسطس/ آب 2023، ما زاد من ضغوط الأسواق في ظل تراجع الإمدادات والتصعيد العسكري. هنا 





النتيجة 


مضلل: الصورة قديمة وتعود إلى 15 يونيو/ حزيران 2025، وتوثق حريقاً في مستودع "شهران" النفطي في طهران عقب هجوم إسرائيلي، ولا علاقة لها بالضربات الأميركية الأخيرة أو بمحطة بوشهر النووية في عام 2026. 




organic